الشهيد الأول
334
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
منهيا عنه فيعيد في الوقت قصرا . أما إذا خرج الوقت ، فيحتمل قويا القضاء تماما ، لأنه قد كان فرضه التمام فليقضها كما فاتته . ويحتمل القضاء قصرا ، لأنه مسافر في الحقيقة ، وانما منعه من القصر جهل المسافة وقد علمها . وهذا مطرد فيما لو ترك المسافر الصلاة أو نسيها ، ولم يكن عالما بالمسافة ثم تبين المسافة بعد خروج الوقت ، فان في قضائها قصرا أو تماما الوجهين . التفسير الثالث : ان يعلم وجوب القصر وبلوغ المسافة ، ولكن نوى الصلاة تماما نسيانا ، ثم سلم على ركعتين ناسيا ثم ذكر ، فإنه يعيد لمخالفته ما يجب عليه من ترك نية التمام ، وتكون الإعادة قصرا سواء كان الوقت باقيا أم لا ، لان فرضه القصر ظاهرا وباطنا . ويحتمل قويا هنا اجزاء الصلاة ، لان نية التمام لغو ، والناسي غير مخاطب ، والتسليم وقع في محله . الثالثة عشرة : لو صلى المسافر قصرا ، ثم تبين انه في موضع سماع الأذان أو رؤية الجدار ، لم يجز لان فرضه التمام ، فإن كان لم يأت بالمنافي أتمها وأجزأت على الأقرب ، لان نية جملة الصلاة كافية . ولو نوى المقام عشرة فقصر ناسيا فكذلك . ولو قصر جاهلا ، فالأقرب انه كالناسي . وقال الشيخ نجيب الدين بن سعيد - في الجامع للشرائع - : لا إعادة عليه ( 1 ) . ولعله لأنه بنى على استصحاب القصر الواجب ، وخفاء هذه المسألة على العامة . ولما رواه
--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 93 .